غازي عناية

186

أسباب النزول القرآني

النبي صلّى اللّه عليه وسلم استيقظ ، وحضرت الصبح ، فالتمس الماء فلم يوجد ، فنزلت الآية . الآية : 11 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . وروى الواحدي عن مجاهد ، والكلبي ، وعكرمة : « قتل رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . رجلين من بني سلمة ، وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبين قومهما موادعة ، فجاء قومهما يطلبون الدّية ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) ، فدخلوا على كعب بن الأشرف ، وبني النضير يستعينهما في عقل أصابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ، قد آن لك أن تأتينا ، وتسألنا حاجة ، اجلس حتى نطعمك ، ونعطيك الذي تسألنا ، فجلس هو ، وأصحابه ، فجاء بعضهم ببعض ، وقالوا : إنّكم لم تجدوا محمدا أقرب منه الآن ، فمن يظهر على هذا البيت ، فيطرح عليه صخرة ، فيريحنا منه ؟ ؟ فقال عمر بن جحاش بن كعب : أنا . فجاء إلى رحى عظيمة ، ليطرحها عليه ، فأمسك اللّه تعالى يده ، وجاء جبريل ( عليه السلام ) ، وأخبره بذلك ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . روى الواحدي عن الحسن البصري ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : « أن رجلا من محارب يقال له : غورث بن الحارث ، قال لقومه من غطفان ، ومحارب : ألا أقتل لكم محمدا ؟ ؟ قالوا : نعم ، وكيف تقتله ؟ ! قال : أفتك به . قال : فأقبل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو جالس ، وسيفه في حجره ، فقال : يا محمد ، أنظر إلى سيفك هذا ؟ قال : نعم . فأخذه فاستلّه ثم جعل يهزه ، ويهمّ به ، فكبته اللّه عزّ وجل ،